
وتعتبر تقنية الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدما حتى هذه اللحظة هي تقنية التعلم العميق “Deep Learning”، حيث أنها تكنولوجيا يَأناس فيها العلماء بتعليم الآلات من خلال تغذيتهم بأنواع مغايرة من المعلومات “Data”، وبمرور الوقت تصبح الماكينة قادرة على اتخاذ الأحكام، وحل المشاكل، وتؤدي أشكالًا أخرى من المهمات بنفسها استنادًا إلى مجموعة المعلومات المعطاة لها.
ولكن العجيب في الشأن أن التعلم العميق بلغ لمجال الطب ومعالجة الأمراض، فأصبح قادرًا على تشخيص الأمراض الفتاكة، وتلك هي الخوارزمية المتقدمة للذكاء الاصطناعي التي تُعرف باسم “Deep Patient” والتي تستخدمها كلية ماونت سيناي، إحدى كليات تدريس الطب في أميركا الأمريكية، والتي تَقع في مدينة مانهاتن في ولاية نيويورك الأمريكية.
وصرح الدكتور “Joel Dudley” أستاذ علوم الوراثة والجينوم ومدير قسم البيانات الطبية الحيوية بالكلية:وصرح الدكتور Joel Dudley، رئيس فريق البحث، إنهم بوسعهم تشييد نماذج متقدمة من الذكاء الاصطناعي لكن
هم لا يمكنهم التنبؤ بكيفية عملها؟، حيث لم تعد أشد آلات الذكاء الاصطناعي تَعتمد على التعليمات الصدارة من الإنس لاغير، لكن أنّ الآلات أصبحت قادرة على تأسيس خوارزميات خاصة بهم استنادًا إلى المعلومات المعطاة لهم والمخرجات المراد فيها، باختصار الآلات مستقبلًا سوف تكون قادرة على برمجة ذاتها.

ويقول الباحثون في كلية “ماونت سيناي”، إنهم يلقون تعاون متميز من سيستم الذكاء الاصطناعي الداخلي، والمعلوم باسم “Deep Patient”، حيث أنهم علموه التنبوء بعوامل الخطر لـ 78 نوعًا من الأمراض المغيرة من خلال تزويده بسجلات صحية إلكترونية من 700 ألف عليل، وقد كانت العواقب مذهلة حيث أنهم وجدوه يمنح عواقب أكثر من المطلوب.
بينما أنه ليس فردًا ، فإن “Deep Patient” بات زيادة عن مجرد برنامج، فمثل غيره من أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، فإنه يَتعلم، يتخذ مراسيم مستقلة، ليجعله هذا يتغير من أداءة تكنولوجية مُستخدمة في العون إلي زميل عمل.
وقد كان هذا غير مذهل لأن نفس تلك النتجة قد توصلت إليها التعليم بالمدرسة التي قامت بها مؤسسة Accenture بشأن بصيرة التكنولوجيا.
موضوعات ذات صلة بما تقرأ هذه اللحظة:
الملامح الحيوية البيومترية تقدم تجربة سفر أمثل
شهر أبريل 1, 2018
حكومة الامارات تطلق سلسلة هاكاثون الحكومات في 8 مدن كبرى بخصوص…
شهر مارس 28, 2018
15 تريليون دولار عوائد منتظر وقوعها للاستثمار في الذكاء المصتنع…
آذار 25, 2018
حيث أنّ أربعة من أصل خمسة من المديرين التنفيذيين الذين شملتهم التعليم بالمدرسة، يؤمنون أنه أثناء الأعوام الثلاث المقبلة، سيعمل الذكاء الاصطناعي بجوار الإنس في مؤسساتهم كزميل عمل، ومتعاون، ومستشار معتمد به، وبالتالي بلغت النسبة إلى 81%.
ولا يوجد شك أن العديد من الشركات جاريًا تَعتبر الذكاء الاصطناعي بالفعل الوجه العام للعمل، حيث يَتداول مع كل شيء بدءًا من التفاعلات الأولية عبر الشات، والصوت، والبريد الإلكتروني وصولًا لتأدية مهنة خدمة الزبائن من خلا التداول المُباشر مع الزبائن.
بل أي مؤسسة تتطلع إلى النفع من قدرات الذكاء الاصطناعي يلزم أنّ تَعترف أيضًا بتأثيره، مثلما يطمح الآباء في تربية الأطفال الذين يتصرفون بمسؤولية ويتواصلون بفعالية، تفتقر المؤسسات أيضًا إلى رفع أنظمة الذكاء الاصطناعي المخصصة بهم للعمل كممثلين مسؤولين عن الأفعال التجارية لتعكس مقاييس الشركة والمجتمعية المتمثلة في المسؤولية والعدالة والشفافية.
في الطليعة، أنظمة الذكاء الاصطناعي اعتمدت على برامج فحص المعلومات، والاحصائيات، ولكن مع الريادة في ميدان التعلم العميق، وتطور الشبكات العصبية العميقة التي تُغذي أنظمة الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه اللحظة أنظمة الذكاء الاصطناعي تُعطي شيئًا لا يَملكه البرنامج وهو: التمكن من القيام بما هو غير متوقع.
وبناء عليه يقصد هذا أنّ المؤسسات لابد أنّ تُغيير أسلوب مشاهدتها لأنظمة الذكاء الاصطناعي- من الأنظمة التي يبرمجونها، إلى الأنظمة التي تَتعلم، ولا يقصد التَمعرفة، تعليم فرد ما اللقيام بمهمة واحدة، لكن يقصد تعليم أعمق لكيفية التداول مع المشاكل وحلها؟ تلك هي الأسلوب التي يلزم على المؤسسات اتخاذها مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وبناء عليه يفتقر أمن نظمة الذكاء الاصطناعي معالجة الكثير من نفس التحديات التي يواجهها التعليم البشري والنمو، وذلك يشمل أشياء مثل تدعيم إستيعاب الصواب والخطأ وما يعنيه الفعل بمسؤولية، ونقل المعرفة دون تحيز، وبناء الاعتماد على الذات مع التأكيد على ضرورة التعاون والتواصل مع الآخرين.
على طريق المثال، مؤجلًا قامت عملاقة البحث مؤسسة جوجل بطرح نُظم معلومات مفتوحة المصرح بالخبر لتساعد المؤسسات في تَمعرفة الذكاء الاصطناعي وقد كانت التجربة المُقامة على المعاون الصوتي لجوجل لاستيعاب كيف يتحدث الناس؟ سجلت الشركة 65000 مقطع صوتي من آلاف الأفراد المختلفين الذين يتكلمون لغات مختفلة، لتأسيس نُظم معلومات من شأنها تجهيز الذكاء الاصطناعي لاستيعاب 30 كلمة لاغير في لغة واحدة، وقد كانت الحصيلة أنّ معيار التمرين ذلك مَكن أفضلية التعرف على الصوت من جوجل للوصول إلى دقة تصل 95 بالمائة.
وبما أنّ الذكاء الاصطناعي بات ميدان أكثر إستقرارًا وتكاملًا على مدى واسع في المجتمع، فسيكون له نفوذ مباشر على كل شيء من الأحكام المالية إلى الصحة والعدالة الجنائية وما بعدها، ومع تمدد تلك التأثيرات، ستنمو مسؤوليات الشغل بشأن تحديث أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وسيقبل قادة المؤسسات تحدي تَقدم الذكاء الاصطناعي ويعترفون بدوره وتأثيره في المجتمع، وبقيامهم بهذا، سيضعون مقاييس لما يعنيه تأسيس نسق ذكاء مُصتنع مسؤول، وفي نفس الوقت تشييد الثقة مع الزبائن والموظفين، الذين يشعرون بالقلق من أنظمة فطنة مبهمة تتخذ مراسيم تؤثر على نحو مباشر على أرواحهم، وستكون تلك خطوة حاسمة في دمج الذكاء الاصطناعي بالمجتمع، ليبدو لنا ما يُسمى بالمواطن ذكاء مُصتنع “Citizen AI” الذي يساهم ويتفاعل مع كل شيء في المجتمع، ولنا مثال في هذا ما يصدر مع الربوت “صوفيا”.
